يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
58
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
وقال ابن عيينة : العالم الذي يعطى كل حديث حقه . وحدثنا خلف بن قاسم حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان حدثنا إبراهيم ابن عثمان حدثنا حمدان بن عمرو حدثنا نعيم بن حماد قال سمعت ابن عيينة يقول : أجسر الناس على الفتيا أقلهم علما باختلاف العلماء . أخبرنا عبد الرحمن بن مروان وعبد اللّه بن محمد بن يوسف قالا حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل قال حدثنا محمد بن محمد الباهلي قال حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود ابن أخي رشدين قال حدثنا ابن وهب قال حدثنا سليمان بن القاسم عن الحارث بن يعقوب قال : إن الفقيه كل الفقيه من فقه في القرآن وعرف مكيدة الشيطان . وروى عيسى بن دينار عن ابن القاسم قال : سئل مالك قيل له لمن تجوز الفتوى فقال لا تجوز الفتوى ؟ إلا لمن علم ما اختلف الناس فيه ، قيل له اختلاف أهل الرأي ؟ قال : لا ، اختلاف أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم ، الناسخ والمنسوخ من القرآن ومن حديث الرسول عليه السلام وكذا يفتى . وقال عبد الملك بن حبيب سمعت ابن الماجشون يقول : كانوا يقولون لا يكون إماما في الفقه من لم يكن إماما في القرآن والآثار ، ولا يكون إماما في الآثار من لم يكن إماما في الفقه . قال وقال لي ابن الماجشون : كانوا يقولون لا يكون فقيها في الحادث من لم يكن عالما بالماضي . أخبرنا أبو عمر أحمد بن محمد بن علي قال حدثنا أبو القاسم مسلمة بن قاسم قال حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين الهمداني قال سمعت محمد بن عبد العزيز يقول سمعت علي بن الحسين بن شقيق يقول سمعت عبد اللّه بن المبارك يسأل متى يسع الرجل أن يفتى ؟ قال : إذا كان عالما بالأثر ، بصيرا بالرأي . أخبرنا أحمد بن سعيد بن بشر قال حدثنا ابن أبي دليم قال حدثنا ابن وضاح قال كتب إلىّ أبو مصعب الزهري حدثنا يوسف بن الماجشون عن محمد بن المنكدر قال : ما كنا ندعو الرواية إلا رواية الشعر ، وما كنا نقول هذا يروى أحاديث الحكمة إلا عالم .